رشفات المدام في مناسك البيت الحرام

المؤلف: سيدي الشيخ قريب الله أبو صالح الطيبي السماني

The text itself is in Arabic. These are devotional texts — Qur'anic verses, prayers and poetry — and translating them is the work of a qualified scholar, not of this website. An English translation will be published here when one has been made and checked.

Continue reading

أرَى بَارِقاً مِنْ جِيَادٍ سَرَى

أيَا صَاحِبِي قُمْ بِنَا لِلسُّرَى

وخَلِّ الوَرَى خَلْفَ ظَهْرٍ وَرَا

وأُمَّ العَتِيقَ بِدَمْعٍ جَرَى

وغَارَاً بِثَوْرٍ وغَارَ حِرَا

وبَعْدُ إذَا ما انْتَهَى سَيْرُنَا

لِمِيقَاتِنَا فَاغْتَسِلْ للمُنَى

وجَرِّدْ ثِيَابَاً وحُبَّ الدُنَا

تَقَرَّبْ بِنَفْلٍ وفُهْ بالثَّنَا

وقُلْ رَبِّ اغْفِرْ لَنَا ما جَرَى

وأحْرِمْ بِحَجٍّ ولَبِّ المُجِيبْ

وقُلْ يَسِّرَنْ حَجَّنَا يا قَرِيبْ

ودُمْ ذَاكِرَاً رَاجِيَاً نَفْحَ طِيبْ

وقُلْ رَبِّ هَبْ لِي بِجَاهِ الحَبِيبْ

جِوارَاً وفَتْحَاً بِأمِّ القُرَى

بِنَا فَادْخُلَنْ مَكَةً مِنْ كَدَا

بِغُسْلٍ جَدِيدٍ وشَوْقٍ بَدَا

وشَاهِدْ جَلَالَاً بِبَيْتِ النَّدَا

وكُنْ سَيِّدِي طَامِعَاً في الجَدَا

وضَيْفَاً فَقِيرَاً لِبَسْطِ القِرَى

عَلَى هَيْبَةٍ فَادْخُلَنَّ الحَرَمْ

وكُنْ سَيِّدِي حَافِظَاً لِلْحُرَمْ

وطُفْ سَبْعَةً حَوْلَ بَيْتِ الكَرَمْ

ودُمْ لَابِسَاً مِنْ شِعَارِ النَّدَمْ

وقَدْ فُزْتَ فَوْزَاً فقُمْ شَاكِرَا

وَوَسِّعْ لِخُلُقٍ وسَامِحْ مُسِيْ

وشَاهِدْ جَلَالَ العَلِيْ لَاتُسِيْ

ونَفْسَكْ عَمَّا نُهِي فَاحْبِسِ

وأنْفَاسَهَا يا فَتَىً فَاحْرُسِ

تَجِدْ مِنْ كُؤوسِ الصَّفَا مُسْكِرَا

وأُمْ أسْعَدَاً عِنْدَ رُكْنِ العَتِيقْ

ولَا تَحْرِمَنْ مِنْ دُعَاكَ الرَّفِيقْ

وبِالرُّكْنِ أكْثِرْ وأنْتَ الحَقِيقْ

بِألَّا تَدَعْ ذَا الدُّعَا أو تُفِيقْ

لِمَا قَدْ مَضَى مِنْ زَمَانِ العِرَى

على خَشْيةٍ فَالْزَمِ المُلْتَزَمْ

وقُلْ خَالِقِي عَبْدُكُمْ قَدْ جَرَمْ

ألَا رَحْمَةً مِنْكَ يَاذَا الكَرَمْ

ألَا نَظْرَةً تُحْيِنِي مِنْ عَدَمْ

ألَا نَهْضَةً عَنْ قَرِيبٍ تُرَى

كَذَاكَ الْتَزِمْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافْ

وسَلْ بالمَقَامِ الرَّفِيعِ العَفَافْ

ومِنْ زَمْزَمٍ بِالْأوَانِي الظِرَافْ

تَضَلَّعْ بِمَاءٍ يَبِلُّ الشِّغَافْ

وسِرْ لِلصَّفَا سَيْرَ مَنْ قَدْ دَرَى

لِتَسْعَ إلى مَرْوَةٍ بِالصَّفَا

وذِكْرٍ وشُكْرٍ وحُسْنِ الوَفَا

وأكْمِلْ لِسَبْعٍ وذَرْ مَنْ جَفَا

وقَصِّرْ وكُنْ بِالعَطَا مُسْعِفَا

تَرَى مِنْ إلَهِ الوَرَى مَا تَرَى

وحَرِّرْ خَلُوصَاً لِيَوْمِ المُنَى

وفي ثَامِنٍ قُمْ تَوَجَّهْ مِنَى

وبِالخَيْفِ بِتْ مَعَ فَرِيقِ الْهَنَا

بِحُبٍّ وشَوَقٍ وقُمْ بِالثَّنَا

وقُلْ رَحْمَةً مِنْكَ يَا مَنْ يَرَى

وإنْ شِمْتَ ضَوْءَاً بَدَا مِنْ ثَبِيرْ

هُنَاكَ الْبَسَنْ مِنْ شِعَارِ الفَقِيرْ

وسِرْ ذَاكِرَاً نَاشِقَاً لِلْعَبِيرْ

وهَرْوِلْ بِذَاكَ المَكَانِ الشَّهِيرْ

رَجَاءً وخَوْفَاً وجَافِ الكَرَى

وثلِّثْ لِغُسْلٍ لِأجْلِ الوُقُوفْ

وجَدِّدْ مَتَابَاً لِيَوْمٍ مَخُوفْ

وقِفْ دَاعِيَاً قَائلاً يَا رَؤوفْ

رَحِيمَاً بِنَا كُنْ لَنَا مِنْ صُرُوفْ

زَمَانٍ أتَى سَيْرُهُ مُدْبِرَاً

وقِفْ دَاعِيَاً لِلزَّوَالِ الحَسَنْ

ومِنْ بَعدِهِ فَاقْصِرَنْ واجْمَعَنْ

وعُدْ للوُقُوفِ الهَنِي لِلمِنَنْ

بِشَوْقٍ ودَمْعٍ بِخَدٍ هَتَنْ

وبَعْدَ الغُرُوبِ اقْصُدِ المَشْعَرَا

واجْمَعْ بِهِ مَغْرِبَاً والعِشَا

وبِتْ ذَاكِرَاً واطْلُبَنْ ما تَشَا

وقِفْ عِنْدَهُ صُبْحَ ذَاكَ الغِشَا

وُقُوفَ الذي رَبَّه قَدْ خَشَى

وآبَ لَهُ بَعْدَمَا أدْبَرَا

أعِدَّ الحَصَى لِلرَّمِي مِنْ هُنَاكْ

ألَا واجْعَلِ الجَمْرَتَيْنِ وَرَاكْ

وجِئ جَمْرَةً وَهْيَ مِنْ بَعْدِ ذَاكْ

وسَمِّ الذي في قَرَارٍ بَرَاكْ

وبَعْدَ الرَّمِي فَاحْلِقَنْ وانْحَرَا

أفِضْ سَيِّدِي مِثْلَمَا قَدْ أفَاضْ

فَرِيقُ الجِنَانِ الذي في الرِّيَاضْ

تَكُنْ شَارِبَاً مِنْ لَذِيذِ الحِيَاضْ

وعَجِّلْ رَوَاحَاً لِمَا قَدْ يُفَاضْ

إلى الخَيْفِ وأكْمِلْ لنُسُكٍ جَرَى

ومِنْ بَعْدِ ذَا جَاوِرَنْ واعْبُدِ

تَعَلَّمْ لِشَرْعٍ وطُفْ واسْجُدِ

وإنْ شِمْتَ مِنْ طَيْبَةٍ سَيِّدِي

بَرِيقَاً أضَاءْ وَدِّعَنْ واشْرُدِ

إلى حَيِّهَا واسْتَحِثَّ السُرَى

ويَاحَبَذَا إنْ تَكُنْ رَاجِلَا

مَطَايَاك شَوْقَاً وحُبَّاً حَلَا

تُرِيدَ الذي سَادَ كُلَّ المَلَا

وفَوْقَ السَّمَاءِ رَقَى واعْتَلَا

رَأى اللهَ جَهْرَاً وفَاقَ الوَرَى

وفي رَوْضَةٍ عِنْدَ ذَاكَ المَقَامْ

وكُنْ شَاكِراً حَيْثُ تَمَّ المُرَامْ

وسَلِّمْ إذا جِئْتَ بَابَ السَّلَامْ

تَنَفَلْ وقُمْ نَحْوَهُ بِاحْتِرَامْ

ومَتِّعْ بِهَذَا البَهَا النَّاظِرَا

وسَلِّمْ عَلَى الصَّاحِبَيْ بِالأدَبْ

وأُمِّ الحُسَيْنِ نِلْتَ كُلَّ الأرَبْ

وأهْلِ البَقِيعِ أُهَيْلِ القُرَبْ

وعَمِّ الرَّسُولِ وأُحُدٍ تُجَبْ

وبَدْرٍ وقَبِّلْ هُنَاكَ الثَّرَى

تَضَرَّعْ ودُمْ مُكْثِراً للدُّعَا

فَمَا خَابَ ثَمَّ الذي قَدْ دَعَا

وعَمِّمْ لِأهْلٍ وحِبٍّ مَعَا

وقُلْ خَالِقِي عَبْدُكُمْ قَدْ سَعَى

إلَيْكُمْ بِكُمْ ياجَزِيلَ القِرَى

تَعَطَّفْ وجُدْ وارْحَمَنْ فَقَرَهُ

وتُبْ واسْمَحَنْ واغْفِرَنْ وِزْرَهُ

أزِلْ عُسْرَهُ واجْبُرَنْ كَسْرَهُ

ألَا يَسِّرَنْ خَالِقِي أمْرَهُ

وجُدْ بالرِّضَا ثُمَّ كُنْ نَاصِرَاً

وصَلَّ عَلَى أحْمَدِ المُرتَضَى

وآلٍ وصَحْبٍ أُهَيْلِ الرِّضَا

ومَنْ بِالوَفَا إثْرَهُمْ قَدْ مَضَى

ورَضِّ القَرِيبَ بِكُلِّ القَضَا

لِيَبْقَى بِكُمْ حَامِدَاً شَاكِرَاً