المفضلة
تَعَالَيْتَ يَا ذَا الْمُلْكِ عَنْ وَصْفِ مَنْ جَنَىكَمَا عَنْ شَرِيكٍ قَدْ تَنَزَّهْتَ رَبَّنَا
بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى تَوَسَّلْتُ طَالِبًاذَلِيلًا وَمُضْطَرًّا قَبُولَ دُعَائِنَا
فَنَدْعُوكَ يَا أَللهُ تَرْقِيَةَ الْحِجَاوَتَصْرِيفَهُ فِي مَحْوِ أَسْطُرِ وَهْمِنَا
وَمُنَّ أَيَا رَحْمَنُ مِنْكَ بِرَحْمَةٍإِفَاضِيَّةٍ تُحْيِي جَمِيعَ قُلُوبِنَا
وَكُنْ رَاحِمًا لِي يَا رَحِيمُ بِنَفْحَةٍيَضُوعُ بِهَا بَيْنَ الْبَرِيَّةِ عَرْفُنَا
وَيَا مَلِكُ مَلِّكْ عُبَيْدَكَ نَفْسَهُوَصَرِّفْهُ فِي الأَحْوَالِ مِنْكَ تَمَكُّنَا
وَقَدِّسْ أَيَا قُدُّوسُ كُلَّ خَلَائِقِيوَرُوحِي وَقَلْبِي عَنْ سِوَاكَ وَعَقْلَنَا
وَسَلِّمْ جَمِيعِي يَا سَلَامُ مِنَ الْهَوَىوَمِنْ فِتَنِ الشَّيْطَانِ وَالنَّفْسِ وَالدُّنَا
وَيَا مُؤْمِنُ هَبْنَا أَمَانًا مُعَمَّمًاوَيُمْنًا وَإِيمَانًا يُبَلِّغُنَا الْمُنَى
وَهَيِّمْ وَشَوِّقْ يَا مُهَيْمِنُ فِي عُلَىجَمَالِكَ قَلْبِي فِي نَهَارٍ وَلَيْلِنَا
وَعِزَّ مَقَامِي يَا عَزِيزُ بِعِزَّةٍتُقَهْقِرُ عَنِّي مَنْ بِسُوءٍ أَرَادَنَا
وَبَدِّدْ أَيَا جَبَّارُ كُلَّ امْرِئٍ نَوَىشَتَاتِي وَخِزْيِي أَوْ سَعَى فِي دَمَارِنَا
وَكَبِّرْ شُؤُونِي فِيكَ يَا مُتَكَبِّرُوَذَوْقِي خَفِيَّاتِ التَّجَلِّي وَشَوْقَنَا
وَيَا خَالِقُ خَلِّقْ جَمِيعَ نُفُوسِنَابِخُلْقِ نَبِيِّ الأَنْبِيَاءِ نَبِيِّنَا
مِنَ النَّارِ يَا بَارِئُ أَنِلْنِي بَرَاءَةًوَمِنْ أَسْقُمٍ فِي الرُّوحِ وَالْجِسْمِ أَبْرِنَا
مُصَوِّرُ حَسِّنْ صُورَتِي عِنْدَ مَوْتَتِيوَيَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِلَّهِ رَبِّنَا
وَظَنِّي أَيَا غَفَّارُ غُفْرَانَ كُلِّ مَاتُوُقِّعَ مِنِّي مِنْ رَدِيءِ ذُنُوبِنَا
بِقَهْرِكَ يَا قَهَّارُ اقْهَرْ عِدَاتَنَاوَأَعْوَانَهُمْ كُلًّا وَمِنْ قَهْرِهِمْ قِنَا
وَهَبْ لِي أَيَا وَهَّابُ صَالِحَ نِيَّةٍبِهَا يَسْتَمِرُّ الْفَيْضُ مِنْكَ لِذَاتِنَا
وَيَسِّرْ لَنَا رِزْقًا حَلَالًا مُبَارَكًادَوَامًا أَيَا رَزَّاقُ فِي كُلِّ عُمْرِنَا
وَعَجِّلْ أَيَا فَتَّاحُ بِالْفَتْحِ وَاكْسُنَابُرُودَ مَعَانِيهِ مُشَعْشَعَةَ السَّنَا
عَلِيمُ فَعَلِّمْ مِنْ لَدُنْكَ قُلُوبَنَاعُلُومًا بِهَا تُحْمَى مِنَ الْجَهْلِ نَفْسُنَا
وَيَا قَابِضُ اقْبِضْنِي مُحِبًّا مُوَحِّدًاوَيَا بَاسِطُ ابْسُطْنِي إِلَيْكَ بِوَصْلِنَا
وَيَا خَافِضُ اخْفِضْ لِي الْقُلُوبَ مَحَبَّةًوَيَا رَافِعُ ارْفَعْ بِالْكَمَالَاتِ ذِكْرَنَا
وَكُنْ يَا مُعِزُّ لِي مُعِزًّا وَرَافِعًاعَلَى ذِرْوَةِ الْعِزِّ الرَّفِيعِ مُمَكَّنَا
وَمَنْ رَامَ ذُلِّي يَا مُذِلُّ مِنَ الْوَرَىفَصُبَّ عَلَيْهِ الذُّلَّ وَالْمَقْتَ وَالْعَنَا
وَمِنْ سَمْعِكَ امْدُدْ يَا سَمِيعُ مَسَامِعِيوَبَصِّرْ جَنَانِي يَا بَصِيرُ بِمَا بِنَا
وَحَكِّمْ عَلَيْنَا يَا حَكَمُ أُولِي التُّقَىوَحَكِّمْ بِهِمْ فِي الأَرْضِ أَسْيَافَ دِينِنَا
بِعَدْلِكَ خَلِّقْنَا أَيَا عَدْلُ وَاحْمِنَامِنَ الْعَدْلِ عَنْ شَيْءٍ بِهِ قَدْ أَمَرْتَنَا
لَطِيفٌ بِنَا حُلْ بَيْنَ نَفْسِي وَبَيْنَ مَنْيَوَدُّ لِكَاسَاتِ الرَّدَى أَنْ يُذِيقَنَا
وَكُنْ يَا خَبِيرُ مُخْبِرًا لِسَرِيرَتِيبِوَحْيِ أُولِي الْعِرْفَانِ أَهْلِ طَرِيقِنَا
وَجَمِّلْ بِحِلْمٍ يَا حَلِيمُ خَوَاطِرِيوَعَظِّمْ جَنَانِي يَا عَظِيمُ بِقُرْبِنَا
غَفُورُ فَبِالْغُفْرَانِ عَمِّمْ جَمِيعَنَاوَنَسْلِي وَآبَائِي شُيُوخِي وَصَحْبَنَا
شَكُورُ فَقَلِّدْ جِيدَ عَقْلِي قَلَائِدَمِنَ الشُّكْرِ وَاقْبَلْ مَا شَكَرْنَاكَ شُكْرَنَا
عَلِيٌّ كَبِيرٌ فِيكَ زِدْ هِمَّتِي عُلَىوَكَبِّرْ بِسِرِّ الْكِبْرِيَاءِ شُؤُونَنَا
وَكُنْ لِي حَفِيظًا يَا حَفِيظُ مِنَ الرَّدَىمُقِيتٌ بِنُورِ الْعِلْمِ قَوِّتْ نُفُوسَنَا
حَسِيبٌ غَدًا نَرْجُوكَ أَلَّا يَكُونَ لِيعَذَابٌ وَتَوْبِيخٌ مُنَاقَشَةٌ عَنَا
وَجَلِّ جَلِيلُ بِالطَّرِيقَةِ سِيرَتِيوَبِالشَّرْعِ قَوْلِي وَالْحَقِيقَةِ حَالَنَا
كَرِيمٌ عَلَيْنَا صُبَّ مِنْ حَضْرَةِ الْعَطَاغُيُوثَ التَّهَانِي وَالْمَسَرَّةِ وَالْغِنَا
رَقِيبٌ بِأَسْرَارِ الْمُرَاقَبَةِ الَّتِيبِهَا تَنْجَلِي عَنَّا الْغَيَاهِبُ خُصَّنَا
أَجِبْ يَا مُجِيبُ مَا دَعَوْتُكَ دَعْوَتِيلِتَحْقِيقِ آمَالِي وَإِبْلَاغِ قَصْدِنَا
وَيَا وَاسِعُ وَسِّعْ ضِيَاءَ بَصِيرَتِيوَخُلْقِي بِأَنْوَارِ الْجَمَالِ وَفَتْحِنَا
وَبِالْحِكْمَةِ افْتَحْ يَا حَكِيمُ عَلَيَّ وَيَاوَدُودُ فَمَهِّدْ فِي الْبَرِيَّةِ وُدَّنَا
مَجِيدٌ فَأَلْبِسْنَا مِنَ الْمَجْدِ حُلَّةًوَيَا بَاعِثُ ابْعَثْ مِنْكَ جُنْدًا يُعِينُنَا
شَهِيدٌ فَأَشْهِدْنِي عُلَاكَ تَفَضُّلًاوَيَا حَقُّ حَقِّقْنَا بِأَسْرَارِ شَرْعِنَا
وَكَلْتُ أُمُورِي يَا وَكِيلُ عَلَيْكَ يَاقَوِيٌّ عَلَى ذِكْرِكَ بِالْحُبِّ قَوِّنَا
مَتِينٌ عَلَى الطَّاعَاتِ مَتِّنْ عَزَائِمِيوَأَطْلِقْنَا عَنْ قَيْدٍ وَوَهْمِ عُقُولِنَا
وَلِيٌّ حَمِيدٌ خُصَّنَا بِوِلَايَةٍوَحَمْدٍ بِهِ أَيْضًا تَقَرُّ عُيُونُنَا
وَيَا مُحْصِيَ الأَشْيَاءِ يَا مُبْدِئًا لَهَاأَعِدْنَا بِنُورٍ يَا مُعِيدُ وَحَيِّنَا
بِوَبْلِ حَيَا الإِيمَانِ يَا مُحْيِي أَحْيِنَامُمِيتُ أَمِتْنِي بِالْفَنَا وَفَنَا الْفَنَا
وَيَا حَيُّ يَا قَيُّومُ قَوِّمْ طَرِيقَنَابِحُسْنِ مَزَايَا الْفَتْحِ وَامْدُدْ مُحِبَّنَا
وَيَا وَاجِدُ أَوْجِدْ جَمِيعَ مَطَالِبِيوَيَا مَاجِدُ شَرِّفْ بِمَجْدِكَ شَأْنَنَا
وَيَا وَاحِدُ امْدُدْنِي بِتَوْحِيدِكَ الَّذِيبِأَنْوَارِهِ تُمْحَى دَيَاجِرُ شِرْكِنَا
وَيَا صَمَدُ عَجِّلْ حَوَائِجَنَا وَمَنْمِنَ النَّاسِ فِي كُلِّ الأَحَايِينِ أَمَّنَا
وَيَا قَادِرُ ارْفَعْنِي عَلَى رُتَبِ الْعُلَىوَمُقْتَدِرٌ ضَاعِفْ لَنَا كَامِلَ الْهَنَا
مُقَدِّمُ قَدِّمْنِي بِمَجْدٍ وَسُؤْدَدٍبِهِ السَّعْدُ يَسْعَى خَلْفَنَا وَأَمَامَنَا
مُؤَخِّرُ أَخِّرْنَا جَمِيعًا عَنِ الَّذِييَكُونُ بِهِ التَّأْخِيرُ فِي يَوْمِ حَشْرِنَا
وَيَا أَوَّلُ الْحِقْ بِالأَوَائِلِ حَالَتِيوَيَا آخِرُ اعْلِنْ فِي الأَوَاخِرِ هَدْيَنَا
وَيَا ظَاهِرُ اظْهِرْنِي بِحُسْنِ تَصَرُّفٍوَيَا بَاطِنُ اصْلِحْ بَاطِنِي وَتَوَلَّنَا
وَيَا وَالِي أَوْلِ الْعُبَيْدَ مَكَارِمًايَكُونُ بِهَا لِلْفَضْلِ أَهْلًا وَمَعْدِنَا
وَصَيِّرْ مَدَى الأَحْيَانِ يَا مُتَعَالِيمَقَامِي عَلِيًّا فَائِحَ النَّشْرِ وَالثَّنَا
وَيَا بَرُّ يَا تَوَّابُ مُنَّ بِتَوْبَةٍنَصُوحٍ بِهَا يَبْيَضُّ فِي الْحَشْرِ وَجْهُنَا
وَمُنْتَقِمٌ هَاكَ انْتَقِمْ لِي مِنَ الْعِدَاجَمِيعًا وَمَنْ فِي الْبُعْدِ عَنَّا وَقُرْبِنَا
بِعَفْوِكَ عَمِّمْ يَا عَفُوُّ نُفُوسَنَاوَعِنْدَ الْبَلَايَا يَا رَؤُوفُ ارْأَفَنْ بِنَا
يَا مَالِكَ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ بِكَ احْتَمِيمِنَ الظُّلَمَاءِ الْقَاصِدِينَ لِظُلْمِنَا
وَيَا ذَا الْجَلَالِ افْرِغْ عَلَيْنَا جَلَالَةًوَيَا مُقْسِطُ ثَبِّتْ عَلَى الْقِسْطِ جَمْعَنَا
وَيَا جَامِعُ اجْمَعْنِي بِأَفْضَلِ مُرْسَلٍنَبِيِّ الْهُدَى فِي يَقْظَةٍ وَمَنَامِنَا
غَنِيٌّ عَنِ الأَغْيَارِ مُغْنٍ لِكُلِّ مَنْأَرَدْتَ غِنَاهُ وَارِ فَقْرِيَ بِالْغِنَى
وَيَا مَانِعُ امْنَعْ عَنْ مُلَاحَظَةِ السِّوَىفُؤَادِي بِسِرِّ الْمَحْوِ وَالطَّمْسِ وَالْفَنَا
وَيَا ضَارُّ عَجِّلْ ضُرَّ مَنْ رَامَ ضُرَّنَاوَمَنْ كَانَ مُحْتَالًا لِيَهْتِكَ سِتْرَنَا
وَيَا نَافِعُ انْفَعْنِي بِتَيْسِيرِ مَقْصَدِيوَرَاحَةِ قَلْبِي مِنْ هُمُومِ زَمَانِنَا
وَيَا نُورُ مِنْ أَنْوَارِكَ اخْلَعْ خَلَائِعًاعَلَيَّ وَأَوْلَادِي وَمَنْ يَنْتَمِي لَنَا
وَيَا هَادِيًا مِنْ حِنْدِسِ الشَّكِّ فَاهْدِنَابِنُورِ يَقِينٍ مِنْكَ يَصْحَبُ سَيْرَنَا
بَدِيعٌ فَأَتْحِفْنَا بَدَائِعَكَ الَّتِيخَصَصْتَ بِهَا مَنْ فِيكَ مِنْكَ لَقَدْ دَنَا
بِسِرِّ الْبَقَا يَا بَاقِي مَتِّعْ لِلنُّهَىلِنَجْنِي ثِمَارَ الْقُرْبِ مِنْكَ كَمَنْ جَنَى
وَيَا وَارِثُ أَوْرِثْنِي لِأَحْوَالِ مَنْ مَضَوْاوَعِلْمًا بِهِ نَهْنَى وَتَحْيَا قُلُوبُنَا
رَشِيدٌ فَأَرْشِدْنَا إِلَيْكَ بِجَذْبَةٍتُضَاعِفُ أَذْوَاقِي وَتَنْشُرُ رُشْدَنَا
صَبُورٌ فَصَبِّرْنَا عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاوَذِكْرِكَ فِي السَّاعَاتِ أَيْضًا وَأُنْسِنَا
بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى دَعَوْتُكَ خَالِقِيفَنَرْجُوكَ إِنْجَازًا كَمَا قَدْ وَعَدْتَنَا
وَطَهِّرْ بِهَا نَفْسِي وَنَوِّرْ حَقِيقَتِيوَقَدِّسْ بِهَا سِرِّي وَرُوحِي وَعَقْلَنَا
وَخَلِّدْ بِهَا بِالْخَيْرِ ذِكْرِي وَعَافِنِيبِأَسْرَارِهَا الْعَلْيَاءِ مِنْ كُلِّ دَائِنَا
وَجَمِّلْ بِهَا قَوْلِي وَفِعْلِي وَنِيَّتِيوَحَالِي وَأَصْحَابِي وَنَسْلِي وَحِزْبَنَا
وَخَلِّدْ بِهَا سِرِّي وَسِرْ بِي بِسِرِّهَاإِلَى سِرِّ سِرِّ السِّرِّ مَعْ صَوْنِ سِرِّنَا
بِأَمْطَارِهَا عَمِّمْ بَسَاتِينَ بَاطِنِيلِتَبْدُو ثِمَارِي أَوْ تَفُوحَ زُهُورُنَا
وَفَرِّجْ بِهَا غَمِّي وَكَرْبِي وَشِدَّتِيوَشَرِّفْ بِهَا دُنْيَا وَأُخْرَى مَقَامَنَا
كَذَاكَ بِهَا اصْحِبْنَا بِخَيْرٍ سَعَادَةٍوَلُطْفٍ وَإِحْسَانٍ وَيُسْرٍ يَعُمُّنَا
وَثَبِّتْ بِهَا قَلْبِي عَلَى مَنْهَجِ الْهُدَىوَعِنْدَ سُؤَالِ السَّائِلِينَ بِرَمْسِنَا
وَصَلِّ إِلَهِي مَا تَأَلَّقَ بَارِقٌبِنَجْدٍ لَهُ طَرْفُ الْمُتَيَّمِ قَدْ رَنَا
عَلَى أَحْمَدَ الْمُخْتَارِ أَكْمَلِ مَنْ رَقَىلِحَضْرَةِ مَوْلَاهُ وَلِلدِّينِ أَعْلَنَا
عَلَيْهِ صَلَاةُ اللهِ وَالآلِ كُلِّهِمْوَأَصْحَابِهِ السَّادَاتِ أَشْرَافِ دِينِنَا
وَتَسْلِيمُهُ يَتْلُوهُ مَا قَالَ قَائِلٌتَعَالَيْتَ يَا ذَا الْمُلْكِ عَنْ وَصْفِ مَنْ جَنَى