المفضلة
يسير بك المهيمن سير سرالى ملكوته غيب الخفاء
ويلبسك الخلائع مثل قومخلعن عليهم خلع الرضاء
وألوية القبول عليك تلوىوينصب موكب قبل السماء
وطبل العز يضرب بالتدانيكما الرايات تنشر بالولاء
وتملك شهوة ملكتك دهراوتنصر ما بقيت على العداء
ويخطبك الوجود وانت حرتجيب نداءه بالانزواء
وتمحق عن سوى مولاك حقاوتسبح عابرا لجج الفناء
وتسفح أدمعا شوقا لحبعطوف لا يعامل بالجفاء
وتبصر لامعا يسبى بلمعوفى الملكوت تسمع للنداء
وتدعى في العلا عبدا منيبافسبحان المهيمن ذى العطاء
فيدعوك المهيمن يا عبيديتقرب انت عندي ذو اجتباء
وفجر الوصل يطلع بعد ليلوتطلع بعده شمس الضحاء
وتنقشع الهموم بكل فجوتنزاح الشدائد بالرخاء
وأعياد السرور تعاد دوماعليك بلا انصرام وانقضاء
وتأنس بالجمال بكل حالوتنعم صحبة بالأولياء
وتسمع من شذى الاطيار معنىيشوق الروح منك الى اللقاء
وأنفاس النسيم تهب دوماتحثك للنهوض بلا تناء
رياضك يانعات من شهودشهودك من تفرد بالبقاء
يزينك ما تنال من التلقىموائد من صلات الانبياء
وتنظر فوق ذا ملأ كريمابهم تكفى وتحمى من شقاء
وتجلس فى بساط القرب تبدوعليك من التقى حلل البهاء
تشاهد ما جهلت من المعانىمن الغيب النفيس على الولاء
وحسنا لا تحيط به عقولوذوقا ليس يدرك بالذكاء
ومنزلة هناك لديه زلفىتقر بها عيون الاصفياء
ووحى القلب ينزل كل حينفيوحى من علوم الاجتباء
فيمتلئ الوعا بالنور حتىيعم النور أطراف الوعاء
فتبقى للذى سواك عبدايسرك ما لقيت من القضاء
وتلزم ذلة وخضوع فقروتلبس منه جلباب الحياء
ووجه الشرع مبتسم منيرووجه الكفر موصول الفناء
ويصفو الوقت عن كدر تراهوتنقلب الضلالة بالهداء
وينتشر الهدى فى الارض حتىتضئ به قلوب الاغبياء
يعم الوابل الهتان ارضاثناها محل عن عهد النماء
فتنبت من قطوف الحب نبتاندى الزهر فواح الشذاء
وتؤتى من ثمار الحب حبابه الحكماء تذهب كل داء
ويعبق من رياض القرب عطرابنشقته سينهض كل ناء
هو الايمان للارواح قوتومعراج الى أوج العلاء
وشرب نافع وعتيق خمرتناوله كرام الانبياء
ومن خير الورى المبعوث فضلاأدارته كؤوس الاتقياء
فيعتدل المزاج بطيب عيشمع الاخيار أرباب الوفاء
بحسن سكينة ودوام شكربه الاركان ترفل فى الثناء
وخير مهابة ووقار عزبأردية السماحة والسخاء
فيا لله من نفحات برتزيح عن الورى ظلم الغطاء
ويا لله من كاسات خمرمن الحانات تروى من ظماء
ويا لله من نظرات عطفبها الجانى يسر بل بالرضاء
تبارك ذو الجلال وذو الجمالورب الارض أجمع والسماء
تبارك ربنا اذ قد براناوأكرمنا بانواع الجداء
وخصصنا بخير الرسل طهشفيع الخلق ختم الانبياء
عليه الله صلى كل حينعلى عدد الدهور بلا انتهاء
وسلم ما شدت ورقا بروضوبارك ما همت سحب السماء
وأحمده على نعم توالتعلينا فى الصباح وفى المساء